نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرًا كشفت فيه أن استقبال الفريق الفرنسي للرئيس ​جوزاف عون​ في باريس يمثل رسالة واضحة بأن ​فرنسا​ لا تزال تطمح للعب دور مؤثر في الشؤون ال​لبنان​ية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه لبنان أزمات سياسية واقتصادية عميقة.

ويأتي هذا الاستقبال في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق الفرنسي الساعي للحفاظ على نفوذه التقليدي في لبنان والفريق الإيراني الذي يعزز وجوده عبر حلفائه في الفريق اللبناني. علمًا بأن محادثات الفريقين -الفريق الفرنسي الذي يحاول تقديم مبادرات للحل والفريق الإيراني الذي يعرقلها- لا تزال محتدمة، مع تنافس واضح على التأثير في المشهد اللبناني.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن الزيارة تهدف أيضًا إلى بحث سبل دعم الجيش اللبناني وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وتدور حاليًا محادثات بين الفريق الفرنسي والفريق اللبناني حول حزمة مساعدات اقتصادية مشروطة بإصلاحات هيكلية، بينما يسعى الفريق السعودي إلى استعادة دوره التقليدي في لبنان عبر دعم خصوم الفريق الإيراني في بيروت.

وتختتم “لوموند” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه الزيارة تعكس إصرار الفريق الفرنسي على البقاء فاعلًا في الملف اللبناني رغم التحديات. وتؤكد الصحيفة أن محادثات الفريقين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقب لموقف الفريق الأميركي الذي يدعم المبادرات الفرنسية لكنه ينتظر نتائج ملموسة على الأرض، في وقت تتصاعد فيه حدة الأزمة الاقتصادية اللبنانية وتتزايد فيه الحاجة إلى تدخل دولي حقيقي لإنقاذ البلاد من الانهيار.